تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

الشبهة الأولى : إن طول العمر بهذه المدة مستبعد بل غير واقع عادة ، كيف وقد مضى عليه الآن ما يزيد عن ألف وتسع وثمانين سنة كما مر .

* * *

والجواب :

أن الاستبعاد ليس دليلا ولا يعارض الدليل ، وقد عرفت قيام الأدلة العقلية والنقلية على ولادته وغيبته ، فهل يجوز أن ندفعها بالإستبعاد ؟ مع أنه لا استبعاد في ذلك بعد نص القرآن العظيم على مثله في نوح وأنه
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
« 1 » ونقل أنه عاش ألفا وثلاثمائة سنة . « 2 » وفي رواية عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه عاش ألفا وأربعمائة وخمسين سنة ، وعاش آدم تسعمائة وثلاثين سنة كما هو مذكور في التوراة ، وعاش شيث تسعمائة واثني عشرة سنة . « 3 » وجاءت الروايات ببقاء الخضر إلى الآن . قال الطبرسي في إعلام الورى : أجمعت الشيعة وأصحاب الحديث ، بل الأمة بأسرها خلا المعتزلة والخوارج على أن الخضر موجود في هذا الزمان ، حي كامل العقل ، ووافقهم على ذلك أكثر أهل الكتاب ، إنتهى . « 4 »
هامش
( 1 ) العنكبوت : 14 . ( 2 ) البحار للمجلسي ، ج 11 : 290 . ( 3 ) إعلام الورى للطبرسي ، ج 2 : 305 ، كشف الغمة للأربلي ، ج 3 : 352 ، تفسير القرطبي ، ج 13 : 333 . ( 4 ) إعلام الورى للطبرسي ، ج 2 : 305 .