[ تحليل في أحاديث حصر الأئمّة باثني عشر ] :
شرح
( 84 ) فالأولى من الروايات الثلاث ما دل على حصر الأئمّة في قريش ووجودهم في كل زمان ، وهو قوله عليه السّلام : الأئمّة من قريش . ولا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم أو من الناس اثنان .
والثانية منها ما دل على أن الأئمّة من قريش أو من بني هاشم وإنهم إثنا عشر بلا زيادة ولا نقصان .
والثالثة منها ما دل على أن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، فيدل على أن في كل زمان إماما وإلا لكان التكليف بمعرفة إمام الزمان تكليفا بما لا يطاق ، فيستفاد من مجموع الأخبار أن الأئمّة اثنا عشر ، مستمرا وجودهم إلى آخر الدهر ، وكلهم من قريش ، ولم يدّع أحد من المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمرا إلى آخر الدهر غير الأئمّة الاثني عشر عند الإمامية واحتمال أن يراد بإمام الزمان القرآن غلط ، لأن معنى عدم معرفة القرآن عدم معرفة اللّه والرسول صلى اللّه عليه وآله ، فمعنى الحديث على هذا من مات غير معترف باللّه ورسوله وكتابه فقد مات كافرا كأهل الجاهلية ، وهو في قوة قولنا من مات كافرا فقد مات كافرا ، مع أن هذا الاحتمال لا يتصور في قوله في الحديث الثاني المتقدم : من مات وليس عليه إمام .
( 85 ) أي عن اثني عشر .
( 86 ) السحر بالفتح ويضم ويحرك : الرئة ، وانتفخ سحره : عدا طوره وجاوز قدره .
( 87 ) أي ممن تخلف من قريش .
( 88 ) أي الاثني عشر .