كما ذكره ابن سفيان ، وهذا تصريح منه بحياة الخضر عليه السّلام وهو الصحيح انتهى النووي . « 1 »
وإنه يلبث أربعين يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، والباقي كالأيام المتعارفة ، . . فينزل عيسى عليه السّلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيطلبه حتّى يدركه بباب لدّ فيقتله . « 2 »
وروى البخاري في صحيحه « 3 » أيضا أخبارا كثيرة في الدجال بنحو ما مرّ عن صحيح مسلم . وفي بعض الأخبار كما في إرشاد الساري وعينه اليسرى كأنها كوكب دري . وفي بعضها إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء .
وقال النووي في شرح صحيح مسلم : قال القاضي : هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة مذهب أهل الحق في صحة وجوده ، وأنه شخص بعينه ابتلى اللّه به عباده وأقدره على أشياء من مقدورات اللّه تعالى من احياء الميت الذي يقتله ، ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب معه ، وجنته وناره ، ونهريه ، واتّباع الأرض له ، وأمره السماء أن تمطر فتمطر ، والأرض أن تنبت فتنبت ، فيقع كل ذلك بقدرة اللّه ومشيئته ، ثم يعجزه اللّه ويقتله عيسى عليه السّلام انتهى . « 4 »
وذكر نحوا من ذلك القسطلاني في شرح صحيح البخاري .
هذا ما جاء في أمر الدجال من غير تعرض لكونه موجودا باقيا وعدمه ، وأما ما جاء في أنه كان موجودا في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله ويبقى إلى آخر الزمان فسيأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم 18 : 72 .
( 2 ) صحيح مسلم 8 : 197 .
( 3 ) أنظر : صحيح الباخري 2 : 148 ، 223 و 4 : 33 ، 105 ، 111 ، 141 - 143 ، و 7 : 59 ، و 8 : 103 .
( 4 ) شرح صحيح مسلم 18 : 58 .