تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ سرداب الغيبة ]

شرح
( 138 ) هذا البيت وما بعده إشارة إلى دفع ما يتوهم من أن الشيعة تقول بأن المهدي غاب في السرداب وأنه موجود مقيم فيه ومنه يكون خروجه كما توهمه صاحب القصيدة وأشار إليه بقوله : فما أسعد السرداب . . . إلخ ، وقوله : فيا للأعاجيب . . . إلخ ، بل ربما سرى هذا الوهم إلى بعض الشيعة ، وقد شنع عليهم السنة بذلك مع أنه من المشهورات التي لا أصل لها كما ستعرف ، وفي بعض كتب أهل السنة أن الشيعة كانوا يأتون بفرس مسرج كل جمعة إلى باب السرداب وبأيديهم السيوف وينادون أخرج إلينا يا مولانا ، وفي بعضها أن ذلك في بغداد مع أن السرداب ليس ببغداد ، وافترى على الشيعة أنهم يفعلون ذلك ببغداد أو من فعل بعض الجهال من الشيعة ، وقد نسب إلى الشيعة أمور كثيرة هم بريئون منها ليس هذا مقام ذكرها ، والسبب في النسبة أحد الأمور المذكورة ، وحقيقة الأمر أنه قد ورد في أخبار أهل البيت عليهم السّلام بعض الأعمال والصلاة عند زيارة السرداب الذي كان في دار العسكريين عليهما السّلام التي فيها قبرهما عليهما السّلام ، ووردت زيارة للمهدي عليه السّلام في ذلك السرداب ، ورويت معجزة له عليه السّلام تقدم ذكرها عند ذكر الفاضل الجامي أحد المعترفين بولادته من أهل السنة وستأتي إشارة إليها ، وكل ذلك مما يدل على تعظيمه مع أنه كان مسكنا لثلاثة من أهل البيت عليهم السّلام ومحلا لعبادتهم فكان من البيوت التي أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه فلذلك كانت الشيعة تعظمه ، وفي كتب المزارات ورد تسميته بسرداب الغيبة فتوهم من ذلك أنهم يعتقدون بوجود