وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ
« 1 » وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر أبيض ، فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل ويبايعه الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه . ثمّ قال : هو واللّه قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : المفقودون عن فرشهم وهو قول اللّه :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
« 2 » أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا . قال : هم واللّه الامّة المعدودة التي قال اللّه في كتابه :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
« 3 » قال : يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف ، فيصبح بمكّة ، فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنّة نبيه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيجيبه نفر يسير ، ويستعمل على مكّة ، ثمّ يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي . ثمّ ينطلق فيدعوا الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه واله وسلّم والولاية لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام والبراءة من عدوّه ، ولا يسمّي أحدا حتّى ينتهى إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول اللّه :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ
« 4 » يعني بقائم آل محمّد وقد كفروا به يعني بقائم آل محمّد إلى آخر السورة . فلا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما : وتر ووتيرة من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقري يخبران الناس بما فعل بأصحابهما . ثمّ يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : ( واللّه لودّت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر جزور بكلّ ما
هامش
( 1 ) النمل / 62 .
( 2 ) البقرة / 148 .
( 3 ) هود / 8 .
( 4 ) سبأ / 51 .