القائم عليه السّلام ، يلقي بعضهم بعضا كأنّهم بنو أب وأمّ ، وإنّ افترقوا افترقوا عشاء والتقوا غدوة وذلك تأويل هذه الآية :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
« 1 » . قال أبو بصير : قلت : جعلت فداك ليس على الأرض يومئذ غيرهم ؟
قال : بلى ولكن هذه الّتي يخرج اللّه فيها القوئم ، وهم النّجباء ، والقضاة والحكّام والفقهاء في الدّين ، يمسح بطونهم وظهورهم ، لا نسل لهم « 2 » .
بيان :
لا يخفى أنّ هذه النّسخة مع كونها كثيرة الغلط ، سقط منها كثير من العدد ، ولا يبعد أن يكون ذلك من النّساخ .
غاية المرام :
قال أبو إحسان سعيد بن جناح : حدّثنا محمّد بن مروان الكرخي ، قال :
حدّثنا عبد اللّه بن داود الكوفي ، عن سماعة بن مهران ، قال أبو بصير : قال الصادق عليه السّلام : عدّة أصحاب القائم عليه السّلام ، فأخبرهم بعدّتهم ومواضعهم ، فلمّا كان العام القابل قال : عدت إليه فدخلت عليه ، فقلت : ما قصة المرابط السّائح ؟ قال : هو رجل من إصبهان من أبناء دهاقينها ، له عمود فيه سبعون مثالا لا يقبله غيره عند الخروج من بلده سيّاحا في الأرض ، وطلب الحقّ فلا يخلو بمخالف إلّا أراح ، ثمّ أنّه ينتهي إلى الطازبند وهم الحكّام بين أهل الإسلام والتّرك ، فيصيب بها رجلا من النّصاب يتناول أمير المؤمنين عليه السّلام ، ويقيم بها حتّى يسرى به ، وأمّا الطّواف لطلب الحقّ ، فهو رجل من أهل يخشب قد كتب الحديث وعرف الاختلاف بين النّاس ، فلا يزال يطوف بالبلاد يطلب العلم ، حتّى يعرف صاحب الحقّ ، فلا يزال كذلك حتّى يأتيه
هامش
( 1 ) البقرة / 148 .
( 2 ) غاية المرام للسيد هاشم البحراني ص 722 .