النّعماني في غيبته :
محمّد بن همام ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا الحسن بن علي بن يسار الثوري ، قال : حدّثنا الخليل بن راشد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال :
رافقت « 1 » أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام بين مكة والمدينة ، فقال لي يوما : يا عليّ ، لو أنّ أهل السماوات والأرض خرجوا على بنى العبّاس لسقيت الأرض دمائهم حتّى يخرج السفياني . قلت له : يا سيدي ، أمره من المحتوم ؟ قال : نعم ، ثمّ أطرق هنيئة ، ثمّ رفع رأسه ، وقال : ملك بني العبّاس مكر وخداع ، يذهب حتّى يقال : لم يبق منه شيء ، ثمّ يتجدّد حتّى يقال : ما مرّ منه شيء « 2 » .
ديان :
قوله : لسقيت على بناء المجهول ، والضمير في أمره يعود إلى السفياني ، والمحتوم ما لا يلحقه البداء .
البحار :
عن ابن عيسى ، عن ابن أسباط قال : قلت : لأبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك إنّ ثعلبة بن ميمون حدّثني ، عن عليّ بن المغيرة ، عن زيد العمّي ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : يقوم قائمنا لموافاة النّاس سنة ، قال : يوم القائم بلا سفياني ؟ إنّ أمر القائم حتم من اللّه ، وأمر السّفياني حتم من اللّه ، ولا يكون قائم إلّا بسفيانيّ ، قلت :
جعلت فداك فيكون في هذه السّنة ؟ قال : ما شاء اللّه ، قلت : يكون في السنة الّتي يليها ؟ قال : يفعل اللّه ما يشاء « 3 » .
هامش
( 1 ) في بعض ( زاملت ) بدلا من ( رافقت ) .
( 2 ) الغيبة للنعماني ص 314 ، ح 9 ، باب 18 ، والبحار ج 52 ، ص 250 ، ح 137 .
( 3 ) البحار ج 52 ، ص 182 .