الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإبادة نسله ، طمعا « 1 » في الوصول إلى قتل القائم ، ويأبى اللّه عزّ وجلّ أن يكشف أمره لواحد من الظلمة
إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 2 » .
وأمّا غيبة عيسى عليه السّلام فإنّ اليهود والنصاري اتّفقت على أنّه قتل ، فكذّبهم اللّه عزّ وجلّ « 3 » بقوله
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 4 » كذلك غيبة القائم عليه السّلام ، فإنّ الأمّة تنكرها « 5 » لطولها ، فمن قائل يهذي بأنّه لم يلد ، وقائل يقول :
إنّه ولد ومات ، قائل يكفر بقوله : إنّ حادي عشرنا كان عقيما ، وقائل يمرق بقوله « 6 » : إنّه يتعديّ إلى ثالث عشر فصاعدا « 7 » وقائل يعصي اللّه عزّ وجلّ بقوله : إنّ روح القائم ينطق في هيكل غيره .
وأمّا إبطاء نوح عليه السّلام فإنّه لمّا استنزلت العقوبة على قومه من السماء بعث اللّه تبارك وتعالى جبرئيل الروح الأمين معه سبع نوايات « 8 » ، فقال : يا نبيّ اللّه إنّ تبارك وتعالى يقول لك : إنّ هؤلاء خلائقي وعبادي ، ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي ، إلّا بعد تأكيد الدعوة ، وإلزام الحجة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك ، فإنّي مثيبك عليه ، وأغرس هذا « 9 » النوى فإنّ لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا
هامش
( 1 ) في المصدر + : منهم .
( 2 ) التوبة : 9 ، الآية 32 .
( 3 ) في المصدر + : جلّ ذكره .
( 4 ) النساء : 4 ، الآية 157 .
( 5 ) في المصدر : ستنكرها .
( 6 ) في المصدر - : « وقائل يقول : إنّه ولد ومات وقائل يكفر بقوله : إنّ حادي عشرنا كان عقيما » كما أنّ « وقائل يمرق بقوله » . إنّما ذكره في البحار ، ج 51 ، ص 221 .
( 7 ) في المصدر : قائل يقول : إنّه يعتدّي إلى ثلاثة عشر وصاعدا .
( 8 ) في المصدر : بعث اللّه عزّ وجلّ الروح الأمين بسبع نوبات .
( 9 ) في المصدر : هذه .