المناهل ، ليس معهنّ من حماتهنّ حميّ ولا من ولاتهنّ ولي .
وزين العابدين أرادوا قتله مرارا فأنجاه اللّه ، ثمّ حملوه مقيّدا إلى عبد الملك ، فأنجاه انزوائه واشتغاله بنفسه والعبادة .
وجعفر حملوه مرارا إلى المنصور بافتراء دعوى الإمامة ، وكونه معرض معارضة السّلطان .
وموسى طال حبسه في مواضع ، تكرّر إلى أن مات في الحبس مسموما ، والقيود في رجليه ، ونودي على جنازته بما نودي ، وبويع لولده بولاية العهد إظهارا لرغبته في الملك إلى أن قتل مسموما .
ولاحظ الجواد والنقى والعسكري ، وما جرى أخبرا على بني هاشم فضلا عنهم .
قال السيوطي : وفي سنة ست وثلاثين ( يعني بعد المأتين ) أمر يعني المتوكل ) بهدم قبر الحسين ، وهدم ما حوله من الدّور ، وأن يعمل مزارع ، ومنع الناس من زيارته ، وخرّب وبقي صحراء ، وكان المتوكل معروفا بالتعصّب فتألّم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، فممّا قيل في ذلك :
باللّه إن كانت أمّيّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوما
فلقد أتوه « 1 » بنو أبيه بمثله * هذا لعمري قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبّعوه رميما « 2 »
وقال في المنتصر : وافر العقل ، راغبا في الخبر ، قليل الظلم ، محسنا إلى العلويين ، وصولا لهم ، أزال عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف والمحنة
هامش
( 1 ) في المصدر : أتاه .
( 2 ) « تاريخ الخلفاء » ص 347 .