قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليردنّ على الحوض رجلان ، ممّن قد صحبني ، فإذا رأيتهما رفعا إلىّ « 1 » اختلجا دوني » « 2 » .
أقول يأتي رواية عبد العزيز عن أنس « 3 » ذلك بلفظ الجمع ، مع زيادة ومشاركة الشيخين « 4 » للإمام أحمد في نقل الآتية ، ولعمري إنّ وجودهما في كتاب الإمام أحمد يكشف عن التصرّف في أحدهما من بعض الرواة ، ومع ذلك .
ففي « صحيح البخاري » في الجزء الرابع في كتاب الأدب ، في باب ما يكون من الظن وهو في الثانية والأربعين : حدّثنا سعيد بن عفير ، حدّثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عايشة ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أظنّ فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا » قال الليث : كانا رجلين من المنافقين « 5 » .
حدّثنا يحيى بن بكير ، حدّثنا الليث بهذا ، وقالت : دخل عليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 6 » وقال : « يا عايشة ! ما أظنّ فلانا وفلانا يعرفان ديننا الّذي نحن عليه » « 7 » انتهى .
وقد مرّ الآن آنفا حديث قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإذا جئتم قال : رجل يا رسول اللّه ! أنا فلان بن فلان وقال أخوه أنا فلان بن فلان . . . » « 8 » الظاهر في تعدد أبيها كما لا يخفى ، وكونهما اثنين أخوين في الإسلام ، لهما خصوصيّة في المراتب كلّها ، فلا ينكر أن يكون رجلان تعرض لحالهما بتلك العناوين الأجماليّة في تلك الأخبار ؛ فلاحظ .
هامش
( 1 ) في المصدر : لي .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 140 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 281 .
( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء السابع ، ج 4 ، ص 207 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السابع ، ج 4 ، ص 70 .
( 5 ) « صحيح البخاري » الجزء السابع ، ج 4 ، ص 89 .
( 6 ) في المصدر + : يوما .
( 7 ) نفس المصدر .
( 8 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 18 .