وذلك بضميمته إلى حديث « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » « 1 » إخبار إجمالي بما يقع عليه ، وأنّه يعذر فيما فعل اخذا بما يدعو إليه القرآن .
ومع ذلك فلا ينسى قول سيدنا عمر في حقه : « ولو وليها لانتقضت عليه العرب » « 2 » وحديث : « اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي » « 3 » وقد أوردناها بطرقها في كتابنا « سلاح الحازم » « 4 » يراجعه من أراد .
ولا ينسى أيضا قول أمّنا عايشة : « فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الستّة « 5 » الأشهر » .
وقد أسلفناه عن الصحيحين « 6 » ، فبأيّ وجه يدعى أن كان يسعه القيام بحقه والإنكار ولم يفعل حتّى يتخلّق عليه ما زوّرته الأوهام ؟ ! ! فلاحظ .
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 32 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 208 ؛ « المناقب » الفصل الأول ص 39 ، ح 7 .
( 2 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 12 ، باب 223 ، ص 21 .
( 3 ) « المناقب » ص 62 .
( 4 ) « سلاح الحازم » مخطوط .
( 5 ) في المصدر - : الستة .
( 6 ) « صحيح البخاري » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 83 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 154 .