النجاة ، ويستمسك بالعروة الوثقى ، ويعتصم بحبل اللّه المتين فيلوال عليا بعدي ، وليعاد عدوّه وليأتمّ بالإئمة الهداة من ولده ، فإنّهم خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على خلقه بعدي ، وسادات أمّتي ، وقادات الأتقياء إلى الجنة ، حزبهم حزبي ، وحزبي حزب اللّه ، وحزب أعدائهم حزب الشيطان « 1 » .
[ إنّ بقاء أهل الإيمان ببقاء واحد من ذريته الأئمة ]
زيد بن حارثة قال : لمّا كانت الليلة التي أخذ فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنصار بيعته « 2 » الأولى قال : « أنا اخذ عليكم بما أخذ اللّه على النبيين من قبلي أن تحفظوني وتمنعوني عمّا تمنعون أنفسكم « 3 » وتمنعوا عليّ بن أبي طالب كما « 4 » تمنعون أنفسكم عنه « 5 » فإنّه الصديق الأكبر ، يزيد اللّه دينكم ، وإنّ اللّه أعطى موسى العصا ، وإبراهيم بردّ النار ، وعيسى الكلمات يحيى بها الموتى ، وأعطاني هذا عليّا ، ولكلّ نبي آية وهذا آية ربي ، والأئمة الطاهرين من ولده آيات ربّي ، لن تخلو الأرض من أهل الإيمان ما أبقي اللّه أحدا من ذريته واحدا » « 6 » .
[ إنّهم عصموا ]
عن أصبغ بن نباته ، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
هامش
( 1 ) « مودّة القربى » في المودّة العاشرة ، المطبوع في « ينابيع المودّة » الجزء الأول ، في الباب السادس والخمسون ، ص 258 .
( 2 ) في المصدر : بيعة .
( 3 ) في المصدر + : عنه .
( 4 ) في المصدر : عمّا .
( 5 ) في المصدر + : وتحفطوه .
( 6 ) نفس المصدر .