عن الشعبي ، عن جابر بن سمرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله ، قال : « لا يزال هذا الأمر عزيزا ، ينصرون على من ناوأهم عليه ، اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » « 1 » ، أخرجه الشيخان « 2 » وغيرهما ، وله طرق وألفاظ منها :
« لا يزال هذا الأمر صالحا » ، ومنها : « لا يزال هذا الأمر ماضيا » ، رواهما أحمد « 3 » ، ومنها عند مسلم : « لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا » ، ومنها عنده : « إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي لهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » ، ومنها عنده : « لا يزال الإسلام عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة » « 4 » ، ومنها عند البزّار : « لا يزال أمر أمّتي قائما حتّى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » « 5 » ، ومنها عند أبي داود زيادة :
فلمّا رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا : ثمّ يكون ماذا ؟ قال : « ثمّ يكون الهرج » ، ومنها عنده : « لا يزال هذا الدين قائما حتّى يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم تجتمع عليه الأمّة » « 6 » ، وعند أحمد والبزّار « 7 » بسند حسن عن ابن مسعود أنّه سئل : كم يملك هذه الأمّة من خليفة ؟ فقال : سألنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : « اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل » ) « 8 » .
أقول : وهذه الأخبار موارد الاشتهار فيها أظهر من غيرها كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 98 .
( 2 ) صحيح مسلم 6 : 3 ؛ صحيح البخاري 6 : 2640 .
( 3 ) مسند أحمد 5 : 97 و 98 .
( 4 ) صحيح مسلم 6 : 3 .
( 5 ) مسند البزّار 10 : 158 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 309 .
( 7 ) مسند البزّار 5 : 320 / المكتبة الإسلاميّة الشاملة .
( 8 ) تاريخ الخلفاء : 10 .