تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى الدرر في أخبار الإمام المنتظر ( ع ) ( تكملة عقد الدرر ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
45 - ينابيع المودّة في الباب السابع والسبعين : ( وفي جمع الفوائد ، جابر بن سمرة رفعه : « لا يزال هذا الدين قائما حتّى يكون عليكم اثنا عشر خليفة ، كلّهم تجتمع عليه الأمّة » « 1 » ، فسمعت كلاما من النبي صلى اللّه عليه وآله لم أفهمه ، فقلت لأبي : ما يقول ؟ قال : « كلّهم من قريش » « 2 » . للشيخين والترمذي وأبي داود بلفظه « 3 » . ذكر يحيى بن الحسن « 4 » في كتاب ( العمدة ) من عشرين طريقا في أنّ الخلفاء بعد النبي صلى اللّه عليه وآله اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش . في البخاري من ثلاثة طرق ، وفي مسلم من تسعة طرق ، وفي أبي داود من ثلاثة طرق ، وفي الترمذي من طريق واحد ، وفي الحميدي من ثلاثة طرق « 5 » .
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه إذا تعيّن هؤلاء الاثنا عشر ، فإن لم يكن قد اجتمع عليهم كلّ الأمّة ينكشف أنّ الذين لم يجتمعوا عليهم ليسوا من الأمّة ، وخرجوا عنهم بترك الاجتماع على كلّ منهم ، وينحصر الأمّة في من تبعهم واجتمع عليهم ، وإلّا لزم الخلف في هذا الخبر . وأمّا حمله على الاجتماع عند ظهور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف كما يرى في كلام بعضهم ، ففيه : أوّلا : أنّ الاجتماع حينئذ لا يختصّ بهذه الأمّة بل يجتمع عليهم كلّ الأمم إذا ظهر دين اللّه الحقّ على الدين كلّه . وثانيا : أنّ المجتمع عليه حينئذ ليس كلّ واحد ، والموعود هو ذلك ، كما يرشد إليه إفراد الضمير كما لا يخفى ، فهو إخبار عن رياستهم على كلّ الأمّة ، ورجوع أهل كلّ زمان من الأمّة إلى إمام زمانهم من هؤلاء الاثني عشر ، فيدلّ على انحصار الأمّة في أشياعهم ، ولذلك أخبار كثيرة من طريق القوم يفصح عن هذا المعنى . ( من المصنّف ) . ( 2 ) جمع الفوائد 1 : 828 / ح 5950 . ( 3 ) صحيح البخاري 8 : 127 ؛ صحيح مسلم 6 : 3 ؛ سنن أبي داود 2 : 309 ؛ سنن الترمذي 3 : 340 . ( 4 ) هو ابن البطريق . ( 5 ) العمدة : 416 - 423 .