هامش
- قال الفاضل الأديب السيد رضى الدين ابن السيد محمد حيدر الحسيني في كتاب ( تنضيد العقود السنية في تمهيد الدولة الحسينية ) وفي سنة ثلاثة عشر ومائة وألف توفى رئيس المحققين وسلطان المدققين العالم العلامة والفاضل الفهامة أحمد أفندي الشهير بالمنجم باش .
قاله : صاحب لسان الزمان ورأيت في موضع آخر بخط بعض الأفاضل انه توفى في سنة ست عشرة ومائة والف واللّه أعلم بالحقيقة .
قال : وكان هذا الرجل أعجوبة من عجائب الدهر وفريدة من فرائد العصر ، وهو من الاروام جد واجتهد في طلب العلم وقرأ على منقارى زاده وغيره من أكابر العلماء ، وصارت له يد طولى في علم المعقول والحكميات والطب ، وأما الفلك والتنجيم فكان فريد دهره ووحيد عصره ، وكذلك كانت له اليد الطولى في العلوم العربية مثل النحو والصرف والمعاني والبيان والتباع في الأدب ومعرفة أشعار العرب وتبحر في علم التاريخ وأخبار الأمم السالفة ، واختص بصحبة السلطان محمد خان بن إبراهيم خان ولازمه نحوا من عشرين سنة ، وكان من خواص جلسائه وندمائه ومحترما لديه مقبولا عنده .
إلى أن قال : وكان خفيف الروح لطيف الشمائل كثير التواضع . حج في أيام السلطان محمد وهو في رياسته ورجع إلى اصطنبول ثم عاد مرة ثانية وأقام بالمدينة المنورة فأخذ عنه جماعة من أهلها وانتفعوا به ، ثم أتى إلى مكة شرفها اللّه فصحبته وجالسته وقرأت عليه بعض الكتب وانتقعت به ، وله حواشي كثيرة نفيسة على كتب المنقول والعربية وغير ذلك . انتهى ملخصا من لسان الزمان .
قلت : وقد رأيت له رحمه اللّه تعليقة على الحديث الشريف وهو قوله « ص » انى تارك فيكم خليفتين كتاب اللّه تعالى حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض - الحديث . وفتى بعض الروايات زيادة : فاعرفوا أم كيف تخلفوني فيهما .
قال رحمه اللّه : وقد نقلها سيدي الوالد دام فضله من خطه رحمه اللّه ، فقلت : لا يخفى ان في هذا الحديث الشريف مواضع - وساق كما مر إلى قوله - ما اتفق عليه أهل السنة .
انتهى ما في كتاب التنضيد .
وبما ذكرنا كشف الحجاب ورفع النقاب بحمد اللّه - منه نور اللّه قلبه -