على المنابر فساءه ذلك فقيل له انها الدنيا يعطونها ، فنزل عليه « الا فتنة للناس » قال : بلاء الناس .
وباسناده عن المهلبي عن سهل بن سعد عن أبيه قال : رأى رسول اللّه « ص » بني أمية ينزون على منبره نزو القردة فساءه ، فما استجمع ضاحكا حتى مات ، فأنزل اللّه عز وجل في ذلك
« وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ »
.
وباسناده عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى
« الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ »
قال : هما الافجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين .
وقال الثعلبي في قوله تعالى
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »
نزلت في بني أمية وبني هاشم - انتهى .
أترى النبي « ص » يراهم كالقردة ويرى أن اللّه تعالى كنى عنهم بالشجرة الملعونة ثم يقول في سبعة منهم انهم خلفاء يهدون بالحق ويعملون به ويعز في عصرهم الدين ؟ حاشا أقواله وأفعاله من التناقض .
وفي ( عقد الدرر ) لأبي بدر السلمى عن علقمة ، قال : قال لنا ابن مسعود :
قال لنا رسول اللّه « ص » : أحذركم سبع فتن تكون بعدي : فتنة تقبل من المدينة ، وفتنة تقبل من مكة ، وفتنة تقبل من اليمن ، وفتنة تقبل من الشام ، وفتنة تقبل من المشرق ، وفتنة تقبل من المغرب ، وفتنة من المغرب من بطن الشام وهي السفياني .
وقال ابن مسعود : فمنكم من يدرك أولها ومنكم من يدرك آخرها ، فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير ، وفتنة مكة من قبل عبد اللّه بن الزبير ، وفتنة الشام من قبل بني أمية ، وفتنة بطن الشام من قبل هؤلاء . أخرجه الحافظ