وعلي بن موسى مزين المؤمنين ومحمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن اللّه الا لمن يشاء ويرضى .
وأخرج الفقيه ابن المغازلي في ( مناقبه ) مسندا عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال : سألت الحسن من قول اللّه «
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ
» قال : المشكاة فاطمة والمصباح الحسن والحسين عليهم السلام «
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
» قال : كانت فاطمة كوكبا دريا من نساء العالمين «
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
» الشجرة المباركة إبراهيم «
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
» لا يهوديا ولا نصرانيا «
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ
» قال : يكاد العلم ينطق منها «
وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ
» قال : منها امام بعد امام «
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
» قال : يهدي اللّه عز وجل لولايتنا من يشاء .
وبالجملة فلم يتفق لجملة من الأمة من الاتفاق على الكمال والصلاح فيها ما اتفق لهم ، حتى أنه مع كثرة أعدائهم من كل صنف وطبقة المتجاهرين ببعضهم الساعين على استيصالهم ما عثروا عليهم بسوء ولم يقدروا على أن ينسبوا إليهم مكروها ولا خلافا ولا جهلا ولا ما يتنفر منه طبعا قلوب عموم الناس . وهذا واضح على أهل الخبرة والانصاف بحمد اللّه تعالى .
( ومنها ) انها مؤيدة بما ورد من الأخبار الصحيحة الصريحة في أنه « ص » جعل أهل بيته خليفة مع القرآن وأمر بالتمسك بهما وانهما لن يفترقا ، وهذه الأحاديث مع ما تقدم يدور بين أمور ثلاثة :
الأول : أن يكون ما تقدم تفصيلا لما أجمله هنا ، فيكون الاثنا عشر من أهل بيته وما في سند المسدد بعد الخبر المتقدم منهم رجلان من أهل بيت محمد