أردت قطيعة أخيك ( 1 ) فاستبق له من نفسك بقيّة يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما مّا ، ومن ظنّ بك خيرا فصدّق ظنهّ ( 2 ) ، ولا تضيعنّ حقّ أخيك ( 3 ) اتّكالا على ما بينك وبينه ، فإنهّ ليس لك بأخ من أضعت حقهّ ، ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك ( 4 ) ، ولا ترغبنّ فيمن زهد عنك ، ولا
هامش
( 1 ) وإذا أردت قطيعة أخيك . . إلخ : في حال تصميمك على مقاطعة الصديق لا تندفع بكلك مستعملا كل وسائل المقاطعة ، بل اجعل مجالا للرجوع والمقاربة في يوم ما .
( 2 ) ومن ظنّ بك خيرا فحقق ظنه : مثل يظن بك العلم فحقق ظنه بطلبه ، ويظن بك الكرم فحقق ظنه بذلك ، واجعل ظنهم الحسن من نعم اللهّ تعالى عليك تدفع بك لتحقيقه .
( 3 ) ولا تضيعن حق أخيك . . إلخ : للأخوة حقوق كالتهنئة بالأفراح ، والمواساة بالأحزان ، والوقوف بجانبهم عند الملمّات ، وإن التفريط بهذه الحقوق يفصم عرى الأخوّة .
( 4 ) ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك : وهذا ما يعانيه المجتمع ، فالشخص يكون سلوكه مع الناس جيدا ، وأخلاقه رفيعة ، ولكنه في بيته طاغية .