تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 37 و 38 ص 72

مساهمون:

صالحلقة ٣٧ و ٣٨ ص ٧٢

من الدّنيا بحسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته ( 1 ) .

431 - وقال عليه السلام :

الرّزق رزقان : طالب ، ومطلوب ، فمن طلب الدّنيا طلبه الموت حتّى يخرجه عنها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتّى يستوفي رزقه منها ( 2 ) .

هامش
( 1 ) إن أخسر الناس صفقة . . إلخ : الصفقة : ضرب اليد عند البيع علامة إنفاذه ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثم استعملت الصفقة في العقد فقيل : بارك اللهّ في صفقة يدك . والخيبة : الحرمان والخسران . وسعى سعيا : تصرّف في أي عمل كان . وأخلق - شباب فلان : ولّى . والتبعة : المظلمة . والمراد : رجل توجهّ بكله إلى جمع المال ليحقق به آمالا دنيوية ، فمات قبل تحققها ، وقد لزمته تبعة المال .
( 2 ) الرزق رزقان ، طالب ومطلوب . . . : الغرض : الحث على التوجهّ للآخرة بيقين أن يأتيه ما قسم له من رزق ، وعبّر عنه بطالب لأنه بمثابة من يسعى نحوك يطلبك . والمراد : لا بد من وصوله إليك . فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه عنها : شاء أم أبى ، تاركا ما جمعه . ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي رزقه منها : إتجاهه للهّ تعالى ، وطلب ما عنده لا يحرمه مما قسم له من الرزق ، وربما نال منها أكثر من طالبها المجد في طلبها .