تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 35 و 36 ص 28

مساهمون:

صالحلقة ٣٥ و ٣٦ ص ٢٨

وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت ( 1 ) من كلّ شيء يعرض لها .

235 - وقيل له : صف لنا العاقل ، فقال عليه السلام :

هو الّذي يضع الشّيء مواضعه ، فقيل : فصف لنا الجاهل ، فقال : قد فعلت . قال الرضي : يعني أن الجاهل هو الذي لا يضع الشيء مواضعه فكأن ترك صفته صفة له ، إذ كان بخلاف وصف العاقل .

236 - وقال عليه السلام :

واللّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم ( 2 ) .

هامش
( 1 ) فرقت : جزعت واشتد خوفها . والمراد : ان خوفها يحميها من المخاطر ، والتعرّض للمكاره .
( 2 ) أهون . . . : أذل وأحقر . من عراق خنزير : عرق - العظم عرقا : أكل ما عليه من اللحم . في يد مجذوم : مصاب بالجذام . وهذا الوصف الغاية في الإستقذار ، ولو أن شيئا يزهد في الدنيا ، ويدعو إلى مجانبتها لكان هذا الكلام .