لغيرك ( 1 ) ، وإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربّك ( 2 ) . واعلم أنّ أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ومشقّة شديدة . وأنهّ لا غنى لك فيه عن حسن الارتياد ،
هامش
( 1 ) فاسع في كدحك . . . : سعى - فلان سعيا : تصرّف في أي عمل كان ، وإليه قصد ومشى . وكدح - في العمل ولنفسه ولعياله : سعى وكدّ وكسب يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فمَلُاقيِهِ 84 : 6 . والمراد : أنفق في سبيل اللهّ مما كسبته وحصلت عليه . ولا تكن خازنا لغيرك : وهي مشكلتنا الكبرى ، فأهل الثراء بمنزلة صندوق معد لتكديس النقود ، ثم يأتي خلفهم فيفتحه من بعدهم ويصرفه في المعصية .
( 2 ) وإذا أنت هديت لقصدك . . . : الهدى : الرشاد . والقصد : يقال : هو على قصد الطريق : إذا كان راشدا . فكن أخشع ما تكون لربك : خشع : إستكان وخضع . والمراد : أن التوفيق لسلوك طريق الرشاد نعمة عظمى تستلزم الشكر والتذلل للوهاب ، ليكون العبد قابلا للمزيد وَإِذْ تَأَذَّنَ 14 : 7 .