الخصيان ( 1 ) .
103 -
ورئى عليه إزار ( 2 ) خلق مرقوع فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع له القلب ، وتذلّ به النّفس ، ويقتدي به المؤمنون ( 3 ) .
104 -
إنّ الدّنيا والآخرة عدوّان متفاوتان ، وسبيلان مختلفان : فمن أحبّ الدّنيا وتولّاها أبغض الآخرة وعاداها ( 4 ) وهما بمنزلة المشرق والمغرب ،
هامش
( 1 ) فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء . . . : برأيهن . وإمارة الصبيان : يجعلهم الأمراء على المسلمين . وتدبير الخصيان - خصاه : سلّ خصيتيه ونزعهما . وكان العباسيون ومن بعدهم يكثرون من هؤلاء ، وقد يرتفع بعضهم وتكون له اليد الطولى في الأمور .
( 2 ) ازار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن .
( 3 ) يخشع له القلب . . . : يخضع . وتذل به النفس : الذل : الضعف والمهانة . والمراد : تنكسر نخوتها . ويقتدي به المؤمنون : يفعلون مثل فعله أتباعا واقتداء به .
( 4 ) أن الدنيا والآخرة متفاوتان . . . : مختلفان . وسبيلان مختلفان : طريقان متغايران . فمن أحبّ الدنيا وتولاها : توجهّ بكلهّ إليها . أبغض الآخرة وعاداها : لم يعد يعمل لها .