تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 33 و 34 ص 23

مساهمون:

صالحلقة ٣٣ و ٣٤ ص ٢٣

الفقر ( 1 ) ، والشّكر زينة الغنى .

69 - وقال عليه السلام :

إذا لم يكن ما تريد فلا تبل ما كنت ( 2 ) .

70 - وقال عليه السلام :

لا ترى الجاهل إلّا مفرطا أو مفرّطا ( 3 ) .

هامش
( 1 ) العفاف زينة الفقر : العفاف : كف النفس عن سؤال الناس . والمراد : إن الفقر موجب للهوان والذل ، فإذا صاحبه العفاف انقلب عزّا ورفعة ، وصار شعار الأنبياء والصالحين . والشكر زينة الغنى : الغنى معرّض لأخطار عظيمة قد لا ينجو منها : كحبس الحقوق الشرعية ، والكبرياء ، والانهماك في طلب الدنيا ، إلى غير ذلك ، فإن جمع مع غناه الشكر فقد إستوجب المزيد من النعم ، وسلم من المكاره والعطب .
( 2 ) إذا لم يكن ما تريد . . . : لم يتحقق مرادك . فلا تبل كيف كنت : لا تكترث بذلك ولا تهتم ، لأنك متى تأثرت للموضوع ، واغتممت للأمر لحقك أذى أو مرض يكون أعظم عليك من حاجتك .
( 3 ) لا ترى الجاهل إلا مفرطا . . . : مسرفا في العمل . أو مفرّطا : مقصّرا مضيّعا أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِّ 39 : 56 . وينبغي للمسلم أن يسلك الطريق الوسط بين الإفراط والتفريط ، ويتوخّى العدالة في كل أعماله ، ويأخذ كلمة الإمام ( ع ) لجميع ما يصدر منه من قول أو فعل وأمر للدنيا والآخرة .