تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 33 و 34 ص 12

مساهمون:

صالحلقة ٣٣ و ٣٤ ص ١٢

عن اللّه ، وعاش مجاهدا ( 1 ) .

44 - وقال عليه السلام :

طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن اللّه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) أسلم راغبا . . . : طمعا في الثواب . وهاجر طائعا : مختارا دون أن تكون عليه فرض من اللهّ تعالى . والمراد : لم يكن مخاطبا بالهجرة لتشدد قريش في مقاومة المهاجرين . وقنع بالكفاف : الذي لا يفضل عن الشيء ، ويكون بقدر الحاجة . ورضي عن اللهّ : لم يسخط ما قسم له من رزق وغيره ، وهي منزلة عظيمة ، لا يقوى عليها إلّا الأماثل من الأولياء . وعاش مجاهدا : أعداء الإسلام ، ويمكن أن يكون المراد : مجاهدا لنفسه ، وهو أعظم الجهاد وأفضله .
( 2 ) طوبى . . . : لهم طيب العيش . والحديث : ( هي شجرة في الجنّة ، أصلها في دار النبي ( ص ) ، وليس مؤمن إلّا وفي داره غض منها ، لا يخطر على قلبه شهوة إلّا أتاه به ذلك الغصن ) لمن ذكر المعاد : يوم القيامة ، حيث يجازى فيه الخلائق ، ويفصل فيه القضاء . وعمل للحساب : أجهد نفسه وأعدّها ، ولم يغفل عما يراد منها . والحديث ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ) وقنع بالكفاف : بما يسد به حاجته . ورضي عن اللهّ : لم يسخط ما قسم له .