ورجوت أن يوفّقك اللّه لرشدك ، وأن يهديك لقصدك ( 1 ) ، فعهدت إليك وصيّتي هذه . واعلم ، يا بنيّ ، أنّ أحبّ ما أنت آخذ به إليّ من وصيّتي ، تقوى اللّه والاقتصار على ما فرضه اللّه عليك ، والأخذ بما مضى عليه الأوّلون من آبائك والصّالحون من أهل بيتك ( 2 ) ، فإنّهم
هامش
( 1 ) يوفقك اللهّ لرشدك . . . : يسددك لطريق الرشاد . وأن يهديك لقصدك : يقال : هو على قصد السبيل : إذا كان راشدا وَعَلَى اللهِّ قَصْدُ السَّبِيلِ 16 : 9 .
( 2 ) إن أحب ما أنت آخذ به إلي من وصيتي تقوى اللهّ . . . : العمل بأوامره ، والانتهاء عما نهى عنه ، ومراقبته عند كل صغيرة وكبيرة . والاقتصار على ما فرضه اللهّ عليك : من الاكتفاء بالأدلة العقلية على معالم التوحيد والعدل ، وبقية العقائد ، دون التعمقّ بأدلتها الفلسفية . والأخذ بما مضى عليه الأولون من آبائك ، والصالحون من أهل بيتك : وهذا يدعم ما نذهب إليه من أن آباء النبي صلى اللهّ عليه وآله كانوا جميعا موحدين مؤمنين .