حاجته إلى النّاس ( 1 ) ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصّتك ليأمن بذلك اغتيال الرّجال له عندك ، فانظر في ذلك نظرا بليغا ( 2 ) ، فإنّ هذا الدّين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار : يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدّنيا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ثم أكثر تعاهد قضائه . . . : تفقد أحكامه لتتبيّن صحتها . وأفسح له في البذل : في العطاء . ما يزيح علته : كي لا تسوّل نفسه الخيانة . وتقل معه حاجته إلى الناس : يستغني بذلك عن الرشوة والهدية .
( 2 ) وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك . . . : اجعل منزلته عندك ارفع من منزلة جميع خواصك وأعوانك ، حتى لا يجرؤ أحد منهم على كيده ، والسعي في أذيته . ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك : إغتاله : أخذه من حيث لا يدري فأهلكه . فانظر في ذلك نظرا بليغا : تدبّر وافهم ما ذكرته لك ، واعمل به .
( 3 ) فإن هذا الدين قد كان أسيرا . . . : محبوسا . والمراد : يتلاعب بأحكامه . في أيدي الأشرار : كالوليد بن عقبة ، وابن أبي سرح وغيرهما من عمال الأمويين . يعمل فيه بالهوى : بما تميل إليه نفوسهم ، وتشتهيه أهواؤهم . وتطلب به الدنيا : بدلا من الآخرة .