قال أميل در منغم في كتابه حياة محمّد :
إنّ محمّدا مع امتداحه قدم عليّ في الإسلام إرضاء لابنته كان قليل الالتفات إليه ، وكان صهرا النبيّ الامويّان - عثمان الكريم وأبو العاصي - أكثر مداراة للنبيّ من عليّ .
ما أساء من أعقب :
هل يقصر امتداح النبيّ عليّا بقدم إسلامه ، حتّى يتفلسف في سرّه ويكون ذلك إرضاء لابنته ؟
على أنّ امتداحه بذلك لو كان لتلك المزعمة لكان يقتصر صلّى اللّه عليه وآله على قوله لفاطمة في ذلك ، وكان يتأتّي الغرض به ، فلماذا كان يأخذ صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ في الملأ الصحابيّ تارة ويقول : « إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة » ؟ !
ولماذا كان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : « أوّلكم واردا عليّ الحوض ، أوّلكم إسلاما : عليّ بن أبي طالب » ؟ !
وكيف خفي هذا السرّ المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان ، فطفقوا يمدحونه عليه السّلام بهذه الأثارة ؛ كما يروى عن سلمان الفارسي ، أنس بن مالك ، زيد بن أرقم ، عبد اللّه بن عبّاس ، عبد اللّه بن حجل ، هاشم بن عتبة ، مالك الأشتر ، عبد اللّه بن هاشم ، محمّد بن أبي بكر ، عمرو بن الحمق ، أبي عمرة عديّ بن حاتم ، أبي رافع ، بريدة ، جندب بن زهير ، امّ الخير بنت الحريش « 1 » ؟ !
هامش
( 1 ) - سيأتي نصّ كلماتهم .