مكرمة حول الحديث :
قال الشيخ علاء الدين السكتواري في محاضرة الأوائل « 1 » :
أوّل من كنّي بأبي تراب عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ؛ كنّاه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين وجده راقدا وعلى جنبه التراب ، فقال له ملاطفا : « قم يا أبا تراب ! » ، فكان أحبّ ألقابه ، وكان بعد ذلك له كرامة ببركة النفس المحمّدي ، كان التراب يحدّثه بما يجري عليه إلى يوم القيامة وبما جرى ، فافهم سرّا جليّا « 2 » .
وقد أبدع الشاعر المخلق عبد الباقي أفندي العمري في قوله : خلق اللّه آدما من تراب فهو ابن له وأنت أبوه .
- 23 - حديث البراءة
وممّا أشار إليه شاعرنا المالكي من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام حديث البراءة وتبليغها ؛ حيث قال :
وأرسله عنه الرسول مبلّغا * وخصّ بهذا الأمر تخصيص مفرد
وقال هل التبليغ عنّي ينبغي * لمن ليس من بيتي من القوم فاقتد
وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أبا بكر إلى مكّة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها ، فجاء جبرئيل من عند اللّه العزيز فقال : « لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » ؛ فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا على ناقته العضباء أو الجدعاء ، إثره فقال : « أدركه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه واذهب إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم » ؛ فلحقه عليّ عليه السّلام في العرج أو في ذي الحليفة أو في ضجنان أو الجحفة وأخذ الكتاب منه ، وحجّ وبلّغ وأذّن .
هذه الأثارة أخرجها كثير من أئمّة الحديث وحفّاظه بعدّة طرق صحيحة
هامش
( 1 ) - محاضرة الأوائل : 113 [ ص 123 ] .
( 2 ) - انظر دلائل النبوّة للبيهقي [ 3 / 12 ] .