أنّه عليه السّلام كان حسن الوجه :
قال إميل درمنغم - فضّ اللّه فاه - في كتابه حياة محمّد :
كانت فاطمة تعدّ عليّا دميما محدودا ، . . . وكان عليّ غير بهيّ الوجه لعينيه الكبرتين الفارتين ، وانخفاض قصبة أنفه ، وكبر بطنه وصلعه ، . . . « 1 »
هل توافق مخاريقه في الإمام عليّ - صلوات اللّه عليه - وعدم بهاء وجهه ، وعدّ فاطمة له دميما وكونه عابسا ، مع ما جاء في جماله البهيّ : أنّه كان حسن الوجه كأنّه قمر ليلة البدر ، وكأنّ عنقه إبريق فضّة « 2 » ، ضحوك السنّ « 3 » ، فإن تبسّم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم « 4 » ؟ !
وأين هي من قول أبي الأسود الدؤلي من أبيات له :
إذا استقبلت وجه أبي تراب * رأيت البدر حار الناظرينا « 5 »
نعم :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله * فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغضا إنّه لدميم
هامش
( 1 ) - حياة محمّد : 197 - 199 .
( 2 ) - كتاب صفّين : 262 [ ص 233 ] ؛ الاستيعاب 2 : 469 [ القسم الثالث / 1123 ، رقم 1855 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 155 [ 3 / 97 ] ؛ نزهة المجالس 2 : 204 .
( 3 ) - تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي [ 1 / 349 ، رقم 429 ] .
( 4 ) - حلية الأولياء 1 : 84 [ رقم 4 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 7 : 35 [ 8 / 473 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 158 ] ؛ المحاسن والمساوئ 1 : 32 [ ص 47 ] .
( 5 ) - تذكرة السبط : 104 [ ص 181 ] .