الباب قبل النزول من الدرج نورا يشرق من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأول ، ويتحرك من موضع إلى آخر ، كأن بيد أحد هناك شمعة مضيئة ، وهو ينتقل من مكان إلى آخر فيتحرك النور هنا بحركته ، ثمّ أنزل وأدخل في السرداب الشريف فما أجد أحدا ولا أرى سراجا .
* * *
الحكاية الثامنة والعشرون : [ الشيخ الدخني ]
حدثني السيد الثقة التقي الصالح السيد مرتضى النجفي رحمه اللّه وقد أدرك الشيخ شيخ الفقهاء وعمادهم الشيخ جعفر النجفي وكان معروفا عند علماء العراق بالصلاح والسداد ، وصاحبته سنين سفرا وحضرا فما وقفت منه على عثرة في الدين قال : كنا في مسجد الكوفة مع جماعة فيهم أحد من العلماء المعروفين المبرزين في المشهد الغروي ، وقد سألته عن اسمه غير مرة فما كشف عنه ، لكونه محل هتك الستر ، وإذاعة السر .
قال : ولما حضرت وقت صلاة المغرب جلس الشيخ لدى المحراب للصلاة والجماعة في تهيئة الصلاة بين جالس عنده ، ومؤذن ومتطهر ، وكان في ذلك الوقت في داخل الموضع المعروف بالتنور ماء قليل من قناة خربة وقد رأينا مجراها عند عمارة مقبرة هانئ بن عروة ، والدرج التي تنزل إليه ضيقة مخروبة ، لا تسع غير واحد .
فجئت إليه وأردت النزول ، فرأيت شخصا جليلا على هيئة الأعراب قاعدا عند الماء يتوضأ وهو في غاية من السكينة والوقار والطمأنينة ، وكنت مستعجلا لخوف عدم إدراك الجماعة فوقفت قليلا فرأيته كالجبل لا يحركه شيء فقلت : وقد أقيمت الصلاة ما معناه : لعلك لا تريد الصلاة مع الشيخ ؟