الحكاية الحادية عشرة : [ مكاشفة ثانية للسيد بحر العلوم قدّس سرّه ]
وبهذا السند عن المولى المذكور قال : صلينا مع جنابه في داخل حرم العسكريين عليهما السّلام فلما أراد النهوض من التشهد إلى الركعة الثالثة ، عرضته حالة فوقف هنيئة ثمّ قام .
ولما فرغنا تعجبنا كلنا ، ولم نفهم ما كان وجهه ، ولم يجترء أحد منا على السؤال عنه إلى أن أتينا المنزل ، وأحضرت المائدة ، فأشار إلي بعض السادة من أصحابنا أن أسأله منه ، فقلت : لا وأنت أقرب منا .
فالتفت رحمه اللّه إلي وقال : فيم تقاولون ؟
قلت وكنت أجسر الناس عليه : إنهم يريدون الكشف عما عرض لكم في حال الصلاة .
فقال : إن الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، دخل الروضة للسلام على أبيه عليه السّلام فعرضني ما رأيتم من مشاهدة جماله الأنوار إلى أن خرج منها .
* * *
الحكاية الثانية عشرة : [ تشرف وكرامة للسيد بحر العلوم قدّس سرّه ]
بهذا السند عن ناظر أموره في أيام مجاورته بمكة قال : كان رحمه اللّه مع كونه في بلد الغربة منقطعا عن الأهل والاخوة ، قوي القلب في البذل والعطاء ، غير مكترث بكثرة المصارف ، فاتفق في بعض الأيام أن لم نجد إلى درهم سبيلا فعرفته الحال ، وكثرة المؤنة ، وانعدام المال ، فلم يقل شيئا وكان دأبه أن يطوف بالبيت بعد الصبح ويأتي إلى الدار ، فيجلس في القبة المختصة به ،