الفقيه يوسف ، عن السيد الرضي المذكور أنه كان مأخوذا عند أمير من امراء السلطان جرماغون ، مدة طويلة ، مع شدة وضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر ، فبكى وقال : يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء الظلمة .
فقال عليه السّلام : ادع بدعاء العبرات .
فقال : ما دعاء العبرات ؟
فقال عليه السّلام : إنه في مصباحك .
فقال : يا مولاي ما في مصباحي ؟
فقال عليه السّلام : أنظره تجده فانتبه من منامه وصلى الصبح ، وفتح المصباح ، فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب ، فدعا أربعين مرة .
وكان لهذا الأمير امرأتان إحداهما عاقلة مدبرة في أموره ، وهو كثير الاعتماد عليها . فجاء الأمير في نوبتها ، فقالت له : أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؟
فقال لها : لم تسألين عن ذلك ؟
فقالت : رأيت شخصا وكأن نور الشمس يتلألأ من وجهه ، فأخذ بحلقي بين أصبعيه ، ثمّ قال : أرى بعلك أخذ ولدي ، ويضيق عليه من المطعم والمشرب .
فقلت له : يا سيدي من أنت ؟
قال : أنا عليّ بن أبي طالب ، قولي له : إن لم يخل عنه لأخربن بيته .
فشاع هذا النوم للسلطان فقال : ما أعلم ذلك .
وطلب نوابه ، فقال : من عندكم مأخوذ ؟
فقالوا : الشيخ العلوي أمرت بأخذه .
فقال : خلوا سبيله ، وأعطوه فرسا يركبها ودلوه على الطريق فمضى إلى بيته انتهى .
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٤٤