لهم أنت قطب وغى ثابت * وهم لك كالفلك الدائر
ظماء الجياد ولكنهم * رؤا المثقف والباتر
كماة تلقب أرماحهم * برضاعة الكبد الواغر
وتسمى سيوفهم الماضيات * لدى الروع بالأجل الحاضر
فان سددوا السمر حكوا السماء * وسدوا الفضاء على الطائر
وإن جردوا البيض فالصافنات * تعوم ببحر دم زاخر
فثمة طعن قنا لا تقيل * أسنتها عثرة الغادر
وضرب يؤلف بين النفوس * وبين الردى الفة القاهر
ألا أين أنت أيا طالبا * بماضي الذحول وبالغابر
وأين المعد لمحو الضلال * وتجديد رسم الهدى الداثر
وناشر راية دين الاله * وناعش جد التقى العاثر
ويا بن العلى ورثوا كابرا * حميد المآثر عن كابر
ومدحهم مفخر المادحين * وذكرهم شرف الذاكر
ومن عاقدوا الحرب أن لا تنام * عن السيف عنهم يد الشاهر
تدارك بسيفك وتر الهدى * فقد أمكنتك طلى الواتر
كفى أسفا أن يمر الزمان * ولست بناه ولا آمر
وأن ليس أعيننا تستضئ * بمصباح طلعتك الزاهر
على أن فينا اشتياقا إليك * كشوق الربا للحيا الماطر
عليك إمام الهدى غرما * غدا البر تلقى من الفاخر
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع ) — صفحة 178
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٧٨