ومن الشواهد التي تناسب المقام ما روي بالأسانيد المعتبرة عن الصادق عليه السّلام أنه قال : من دعا إلى اللّه تعالى أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا فان مات قبله ، أخرجه اللّه من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ، ومحي عنه ألف سيئة ، وهو : اللهم رب النور العظيم ، الدعاء . « 1 »
وفي إكمال الدين في حديث حكيمة في ولادة المهدي صلوات اللّه عليه أنه عليه السّلام لما ولد وسجد ، وشهد بالتوحيد والرسالة ، وإمامة آبائه عليهم السّلام قالت : فصاح أبو محمّد الحسن عليه السّلام فقال : يا عمة تناوليه فهاتيه ، قالت :
فتناولته وأتيت به نحوه فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي ، سلم على أبيه ، فتناوله الحسن عليه السّلام والطير ترفرف على رأسه ، فصاح بطير منها فقال :
احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما .
فتناوله الطير وطار به في جو السماء ، واتبعه سائر الطيور فسمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول : أستودعك الذي استودعته أم موسى عليه السّلام فبكت نرجس فقال لها : اسكتي فان الرضاع محرم عليه إلا من ثديك .
إلى أن قال : قالت حكيمة : فلما أن كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجه إلي ابن أخي فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي يمشي بين يديه إلى أن قال : قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمّد عليه السّلام الخبر . « 2 »
واعلم أنا قد ذكرنا في الفصل الأوّل من المجلد الثاني من كتابنا دار السلام أعمالا مخصوصة عند المنام للتوسل إلى رؤية النبي صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) أخرجه المجلسي رحمه اللّه في باب الرجعة تحت الرقم 111 عن مصباح الزائر راجع : ص 95 من المجلد 53 من البحار .
( 2 ) أخرجه المجلسي رحمه اللّه في باب ولادته وأحوال أمه عليه السّلام راجع 51 : 14 ؛ كمال الدين 2 : 102 .