ثمّ قلت في نفسي : إن هذا السيد كأنه يريد مني من حق السادة وأحببت أن أوصل إلى خدمته شيئا من مال الإمام الذي عندي ، فقلت له : يا سيدنا عندي من حقكم بقية ، لكن راجعت فيه جناب الشيخ الفلاني لاؤدي حقكم باذنه - وأنا أعني السادة - فتبسم في وجهي .
وقال : نعم ، وقد أوصلت بعض حقنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف أيضا .
وجرى على لساني أني قلت له : ما أديته مقبول ؟
فقال : نعم .
ثمّ خطر في نفسي أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام « وكلائنا » واستعظمت ذلك : ثمّ قلت : العلماء وكلاء على قبض حقوق السادة وشملتني الغفلة .
ثمّ قلت : يا سيدنا قراء تعزية الحسين عليه السّلام يقرؤن حديثا أن رجلا رأى في المنام هودجا بين السماء والأرض فسأل عمن فيه ، فقيل له : فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى .
فقال : إلى أين يريدون ؟
فقيل : زيارة الحسين عليه السّلام في هذه الليلة ليلة الجمعة .
ورأى رقاعا تتساقط من الهودج ، مكتوب فيها أمان من النار لزوار الحسين عليه السّلام في ليلة الجمعة ، هذا الحديث صحيح ؟
فقال عليه السّلام : نعم زيارة الحسين عليه السّلام في ليلة الجمعة أمان من النار يوم القيامة .
قال : وكنت قبل هذه الحكاية بقليل قد تشرفت بزيارة مولانا الرضا عليه السّلام فقلت له : يا سيدنا قد زرت الرضا عليّ بن موسى عليهما السّلام وقد بلغني أنه ضمن لزواره الجنة ، هذا صحيح ؟
فقال عليه السّلام : هو الامام الضامن .
فقلت : زيارتي مقبولة ؟
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع ) — صفحة 152
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٥٢