فقال : لا تخف فان اللّه تعالى يشفيك من هذا المرض ، ولا تموت فيه بل تعيش ستا وعشرين سنة .
ثمّ ناولني كأسا كان في يده فشربت منه وزال عني المرض وحصل لي الشفاء ، وأنا أعلم أن هذا ليس من الشيطان .
فلما سمعت كلام الرجل كتبت التاريخ ، وكان سنة ألف وتسعة وأربعين ومضت لذلك مدة وانتقلت إلى المشهد المقدس سنة ألف واثنين وسبعين ، فلما كانت السنة الأخيرة وقع في قلبي أن المدة قد انقضت فرجعت إلى ذلك التاريخ وحسبته فرأيته قد مضى منه ست وعشرون سنة ، فقلت : ينبغي أن يكون الرجل مات .
فما مضت مدة نحو شهر أو شهرين حتّى جاءتني كتابة من أخي - وكان في البلاد - يخبرني أن الرجل المذكور مات .
* * *
الحكاية الثامنة والثلاثون : [ قصة الشيخ الحر العاملي صاحب الوسائل ]
وفي الكتاب المذكور قال رحمه اللّه : إني كنت في عصر الصبى وسني عشر سنين أو نحوها أصابني مرض شديد جدا حتّى اجتمع أهلي وأقاربي وبكوا وتهيأوا للتعزية ، وأيقنوا أني أموت تلك الليلة .
فرأيت النبي والأئمة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم ، وأنا فيما بين النائم واليقظان ، فسلمت عليهم وصافحتهم واحدا واحدا ، وجرى بيني وبين الصادق عليه السّلام كلام ، ولم يبق في خاطري إلا أنه دعا لي .
فلما سلمت على الصاحب عليه السّلام ، وصافحته ، بكيت وقلت : يا مولاي أخاف أن أموت في هذا المرض ، ولم أقض وطري من العلم والعمل .
فقال عليه السّلام : لا تخف فإنك لا تموت في هذا المرض بل يشفيك اللّه