فقيل له : ما هذا الخوف ، ونرجو أن يتفضّل اللّه بالسلامة ، فما عليك بمخوفة ؟ !
فقال : هذه السنة الّتي خوّفت فيها .
فمات في علّته . « 1 »
ألحقه اللّه بمواليه الأطهار في دار القرار .
وقال السيّد ابن طاووس :
وكنت أنا بسرّ من رأى ، فسمعت سحرا دعاءه عليه السّلام ، فحفظت منه عليه السّلام من الدّعاء لمن ذكره من الأحياء ، والأموات :
وأبقهم ، أو قال : وأحيهم في عزّنا ، وملكنا ، وسلطاننا ، ودولتنا .
وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة . « 2 »
وروى الشيخ ابن بابويه عن أحمد بن فارس قال : « 3 »
انّ بهمدان ناسا يعرفون ببني راشد ، وهم كلّهم يتشيّعون ، ومذهبهم مذهب أهل الإمامة ، فسألت عن سبب تشيّعهم من بين أهل همدان ؛ فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا ، وسمتا .
إنّ سبب ذلك : أنّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّا ، فقال :
إنّه لمّا صدر من الحجّ ، وساروا منازل في البادية ، قال : فنشطت في النّزول ، والمشي ، فمشيت طويلا حتّى أعييت ، ونعست ، فقلت في نفسي : أنام نومة تريحني ، فإذا جاء أواخر القافلة قمت .
قال : فما انتبهت إلّا بحرّ الشمس ، ولم أر أحدا ، فتوحشت ، ولم أر
هامش
( 1 ) كمال الدين / الصدوق : ص 457 و 458 / باب 43 / حديث 21 .
( 2 ) مهج الدّعوات / السيّد بن طاووس : ص 296 / الطبعة الحجريّة .
( 3 ) في المتن ما تعريبه : دخلت مدينة همدان . . . إلى آخره ، وفيه اختلافات عن ما هو موجود في المصدر مما تحمل على أسلوب الترجمة بالمعنى كما سبق منه قدّس سرّه ، ولذا آثرنا نقل النّص من نفس المصدر مباشرة .