فقال عليه السّلام : أنا المهدي ، وأنا قائم الزّمان ، أنا الذي أملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ولا يبقى النّاس في فترة ، وهذه أمانة لا تحدّث بها إلّا إخوانك من أهل الحقّ . « 1 »
اللهمّ اجعلنا من أنصاره ، وأشياعه ، وأتباعه .
الحديث الثاني عشر : [ إغاثته عليه السّلام رجلا صالحا انقطع عن قافلته ] :
قال الحسن بن حمزة العلويّ الطّبريّ قدّس اللّه سرّه في كتابه الموسوم بالغيبة :
حدّثنا رجل صالح من أصحابنا قال :
خرجت سنة من السّنين حاجّا إلى بيت اللّه الحرام ، وكانت سنة شديدة الحرّ ، كثيرة السّموم فانقطعت عن القافلة ، وضللت الطّريق ، فغلب عليّ العطش حتّى سقطت ، وأشرفت على الموت ، فسمعت صهيلا ، ففتحت عيني ، فإذا أنا بشاب حسن الوجه ، حسن الرائحة ، راكبا على دابّة شهباء ، فسقاني ماءا أبرد من الثّلج ، وأحلى من العسل ، ونجّاني من الهلاك .
فقال : يا سيّدي ! من أنت ؟
قال : أنا حجّة اللّه على عباده ، وبقيّة اللّه في أرضه ، أنا الذي أملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
أنا ابن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد ابن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام .
ثمّ قال : اخفض عينك ؛ ثمّ قال : افتحهما .
ففتحتهما ، فرأيت نفسي في قدّام القافلة ، ثمّ غاب من نظري صلوات اللّه عليه .
صلوات اللّه عليه ، وعلى آبائه ، وعلى جميع الأنبياء ، والأوصياء ، والسلام على من اتّبعهم الشيعة الاخلاء .
هامش
( 1 ) كمال الدين / الصدوق : ص 444 / باب 43 / حديث 18 ؛ وفي : الغيبة / الطوسي : ص 253 / تحت رقم 223 .