فأوّل من يقبّل يده الملائكة ، ثم الجنّ ، ثم النقباء ، ويقولون : سمعنا ، وأطعنا ، ولا يبقى ذو أذن من الخلائق إلّا سمع ذلك النداء ، ويقبل الخلائق من البدو ، والحضر ، والبّر ، والبحر يحدّث بعضهم بعضا ، ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم .
فإذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها : يا معشر الخلائق ! قد ظهر ربّكم بوادي اليابس من أرض فلسطين ، وهو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية ( لعنهم اللّه ) فبايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا عليه فتضلوا .
فيردّ عليه الملائكة ، والجنّ ، والنقباء قوله ، ويكذّبونه ، ويقولون له :
سمعنا ، وعصينا .
ولا يبقى ذو شك ، ولا مرتاب ، ولا منافق ، ولا كافر إلّا ضلّ بالنداء الأخير ، وسيدنا القائم صلوات اللّه عليه مسند ظهره إلى الكعبة ، ويقول : يا معشر الخلائق ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم ، وشيث ؛ فها أنا ذا آدم ، وشيث .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام ؛ فها أنا ذا نوح وسام .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم ، وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم ، وإسماعيل .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ، ويوشع فها أنا ذا موسى ، ويوشع .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى ، وشمعون فها أنا ذا عيسى ، وشمعون .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، فها أنا ذا محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وأمير المؤمنين عليه السّلام .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن ، والحسين عليهما السّلام ، فها أنا ذا الحسن ، والحسين عليهما السّلام .
ألا ومن أراد أن ينظر إلى الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام ، فها أنا ذا الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام .
أجيبوا إلى مسألتي فإنّي أنبئكم بما نبئتم به ، وما لم تنبئوا به .
ومن كان يقرأ الكتب والصحف فليسمع منّي .
كشف الحق ( الأربعون ) — صفحة 104
مساهمون: محمد صادق الخاتون آبادي
ص١٠٤