تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف التعمية في حكم التسمية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

[ الوجه ] الخامس

إنك لا تجد في شيء من أحاديث النهي ما ينافي هذا الحمل ، وما يقتضي أنه لا يجوز التسمية في تقية وخوف ولا غيرهما ، ولا تجد في شيء من أحاديث الجواز ما ينافي ذلك أيضا . وما يدل على أنه يجوز التسمية في التقية وغيرها وفي الخوف والأمن ، بل يوجد في القسمين تصريحات وتلويحات بهذا الحمل ظاهرة واضحة كما مضى ويأتي إن شاء اللّه ، وناهيك بتأويل يوجد عليه قرائن وأدلة كثيرة جدا ولا يوجد شيء واحد ينافيه فكيف لا يجب المصير إليه ؟

[ الوجه ] السادس

أن هذا الوجه يقتضي العمل بجميع الأخبار وعدم طرح شيء منها ، فنعمل بأحاديث النهي وقت الخوف والتقية وبأحاديث الجواز في غيرها ، والحمل على غير هذا الوجه يقتضي طرح جملة من الأحاديث كما يأتي بيانه إن شاء اللّه ، خصوصا الوجه الذي اختاره السيد .

[ الوجه ] السابع

أن هذا الجمع هو تمام الاحتياط في الدين والاقتصار على العمل بالعلم واليقين ، وذلك أن الجواز قد عرفت أنه ثابت بالكتاب والسنّة المستفيضة والإجماع ودليل العقل فلا يعدل عنه إلّا بمثله ، وأن التسمية واجبة في كثير من الصور وأن التقية أيضا واجبة بجميع الأدلة الشرعية المذكورة ، فظهر أنه لا بد من الجمع بين هذين الأصلين الثابتين قطعا ، فإن الثاني يقاوم الأول فيخصصه وذلك ما قلناه .

[ الوجه ] الثامن

أن أحاديث النهي تضمنت تحديد المنع بظهور القائم وخروجه ، وفي ذلك إشارة ظاهرة إلى أن سبب النهي هو التقية ، لأن ذلك الوقت هو
كشف التعمية في حكم التسمية — صفحة 112 | الحر العاملي / مهدي حمد الفتلاوي