وقال السيد أحمد زيني دحلان - رحمه اللّه تعالى - : والأحاديث التي جاء فيها ذكر المهدي كثيرة متواترة ، فيها ما هو صحيح ؛ وفيها ما هو حسن ؛ وفيها ما هو ضعيف ، ولكنها لكثرتها وكثرة رواتها وكثرة مخرّجيها يقوي بعضها بعضا حتى صارت تفيد القطع « 1 » .
وقال الخطيب البغدادي أيضا : وينبغي للمنتخب أن يقصد تخيّر الأسانيد العالية ؛ والطرق الواضحة ؛ والأحاديث الصحيحة ؛ والروايات المستقيمة ، ولا يذهب وقته بالترهات من تتبع الأباطيل والموضوعات وتطلب الغرائب والمنكرات « 2 » . ا ه .
فيجب التمسك بالأحاديث الصحيحة والأسانيد القوية ، أمّا المقطوعات والمرسلات والمرويات عن المجاهيل فيجب عدم النظر إليها أو التعويل عليها .
وكما أشرنا سابقا فإنّ كتب السنة المطهرة قد ضمت بين طياتها أبوابا تشتمل على الأحاديث الواردة فيما يعرض للأمة من فتن وما يحدث في آخر الزمان إلى قيام السّاعة ، ومن المحدثين الذين حدّثوا بهذه الأحاديث :
1 - الإمام أبو عبد اللّه ؛ محمد بن إسماعيل البخاري ( 256 ه ) رواها في « صحيحه » .
2 - الإمام أبو الحسين ؛ مسلم بن الحجاج القشيري ( 261 ه ) رواها في « صحيحه » .
3 - الإمام أبو عبد اللّه ؛ محمد بن يزيد بن ماجة القزويني ( 273 ه ) رواها في « سننه » .
4 - الإمام أبو داود ؛ سليمان بن الأشعث السجستاني ( 275 ه ) رواها في « سننه » .
هامش
( 1 ) الفتوحات الإسلامية ( 2 / 322 ) .
( 2 ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السّامع ( 2 / 159 ) .