دعاني إلى تأليفه ما ادّعاه « 1 » جماعة في زماننا وقيل « 2 » : إنهم المهديون ، وما دروا أنهم الضّالون المضلّون ، وكيف لا وصرائح السنة الغرّاء قاضية « 3 » بتكذيبهم « 4 » وتسفيههم وتعذيبهم « 5 » ؛ كما سأملي « 6 » عليك في هذا الكتاب ، سائلا من فيض فضل « 7 » ربنا إصابة الثواب ؛ إنه هو « 8 » الكريم الجواد ، المنعم الوهاب ، وهو حسبي ونعم الوكيل ؛ وإليه أفزع في الكثير والقليل .
ورتبته على : مقدّمة وثلاثة أبواب وخاتمة .
* * *
هامش
( 1 ) وردت في ( م ) : ادّعا .
( 2 ) وردت في ( ل ) : قبله .
( 3 ) وردت في ( ل ) : فاضيه .
( 4 ) وردت في ( م ) : تعذيبهم
( 5 ) قال الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه : « الفتاوى الحديثية » ( ص 71 ) : « على الإمام - أمدّ الله به الدّين ، وقصم بسيف عدله رقاب الطّغاة والمبتدعة والمفسدين ؛ كهؤلاء الفرقة الضّالين الباغين الزنادقة المارقين - أن يطهّر الأرض من أمثالهم ويريح الناس من قبائح أقوالهم وأفعالهم ، وأن يبالغ في نصرة هذه الشّريعة الغرّاء التي ليلها كنهارها ونهارها كليلها فلا يضلّ عنها إلا هالك ، بأن يشدد على هؤلاء العقوبة إلى أن يرجعوا إلى الهدى وينكفّوا عن سلوك سبيل الرّدى ، ويتخلّصوا من شرك الشرك الأكبر ، وينادي على قطع دابرهم إن لم يتوبوا بالله الأكبر ، فإن ذلك من أعظم مهمات الدين ومن أفضل ما اعتنى به فضلاء الأئمة وعظماء السّلاطين ، وقد قال الغزالي - رحمه الله تعالى - في نحو هؤلاء الفرقة : إن قتل الواحد منهم أفضل من قتل مائة كافر » .
( 6 ) في المخطوطة ( م ) : سبيلي .
( 7 ) لم ترد في المخطوطة ( م ) .
( 8 ) لم ترد في المخطوطة ( م ) .