حتى لا يحجّ البيت » « 1 » والظاهر أنّ رفع القرآن من غير أولئك الطائفة إن كان في زمنه ، وأنه بعد تخريب الكعبة ؛ لأن تخريبها عقب موت عيسى عليه السّلام أو قبله كما علم مما مرّ بخلاف الرفع ، ثم رأيت بعضهم أشار إلى أن التخريب متأخر عن الرفع ، والعلم عند الله ؛ والله تعالى أعلم بالصواب ؛ وإليه المرجع والمآب .
وهذا آخر ما قصدته على غاية من الاستعجال - فإنه في نحو اليوم - وغاية من الاختصار ، فإنّ المهدي فيه تآليف ؛ وكذا الدجال ؛ وكذا بقية الآيات ، ولكني اقتصرت هنا على ما لا بدّ من الإحاطة به .
والحمد لله أولا وآخرا وباطنا وظاهرا ، وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا « 2 » . . آمين . .
[ تمّ بعون اللّه كتاب : القول المختصر في أخبار المهدي المنتظر ]
هامش
- أحمد في « مسنده » ( 2 / 290 ) . والرّوحاء : مكان في طريق النبي صلى اللّه عليه وسلّم من المدينة إلى بدر . قيل يبعد عن المدينة ستة أميال .
وفي رواية الحاكم في « المستدرك » ( 5 / 595 ) وصححه الذهبي في « تلخيص المستدرك » : « ليهبطنّ ابن مريم حكما عدلا ؛ وإماما مقسطا ، وليسلكنّ فجّا حاجّا أو معتمرا ، وليأتينّ قبري حتى يسلّم عليّ ، ولا أردّنّ عليه » . يقول أبو هريرة : أي بني أخي ! إن رأيتموه فقولوا : أبو هريرة يقرئك السّلام .
( 1 ) أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 453 ) .
( 2 ) في المخطوطة ( ل ) : الحمد لله وحده وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ؛ كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون .