تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنتظم في السر الأعظم — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

علم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في معرفة حوادث الزمان

بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله الذي ألهم وفهّم ، وعلّمنا من العلوم ما لم نعلم ، وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا محمّد الأكرم ، وعلى آله وصحبه ، اولي القدر العلي والمجد الأفخم . وبعد ، فهذا ثقب الأوان من روح الأكوان ، تنفجر منه ينابيع الكشف والبيان ، في معرفة حوادث الزمان ، فقضى وارد الوقت بحكمة الحتم وقاية الجزم ، إيراده في هذا السلك الغريب ، والمسلك العجيب ، ليتلقاه القلب من جهة الإلهام ، ويقوم اللسان خطيبا على منبر الإفهام بحضرة الخاصّ والعامّ ، وينادي عليه ترجمان النقل عند أرباب العقل ، ليكون دليلا للمملوك والكبراء ، وخليلا لاولي السلوك والامراء . وهذا القانون القويم والصراط المستقيم الذي نحوت فيه نحو الصواب ، وجعلته عمدة لأولي الألباب ، قد سيّرت فيه الأقاليم السبع وأحوالها ، والخلفاء وأفعالها ، والملوك وسلوكها ، والأمم وملوكها وامراء البلاد وأتباعها ، وملّاك الحصون وأشياعها ، وقوّاد العساكر وأشرارها ، ووزراء السلاطين وأسرارها ، والمهدي وزمانه ، والدجّال وأوانه ، والسفياني وخروجه ، والكرماني والحارث وشرّه ، والكردي وأمره ،
الدر المنتظم في السر الأعظم — صفحة 29 | محمد بن طلحة الشافعي / ماجد ابن أحمد العطية