لأنّي خلقت الكلّ ثمّ أمرتهم * بأن يسجدوا في حضرتي فرد سجدتي
ولكنّهم شطران هذا لنارها * وهذا حقيقا سائر نحو جنّتي
فأمّا الذي يسجد فذلك مؤمن * ومن لم يكن يسجد ففي ألف خزيتي
فسطّرت هذا القول في سفر آدم * وفسّرته قولا وفعلا مثبت
وبيّنته من قبل أن أخلق القرى * ولا كان من مدن ولا أرض مدّتي
وفي الخلق مأمور وفيهنّ آمر * وفيهنّ مملوك ومالك سطوتي
وأرسلت فيهم أنبياء أعزّة * بكتب تدلّ الناس أو في شريعتي
وأرسلت فيهم أنبياء العزم خمسة * فأوّلهم نوح يقوم بدعوتي
وثانيه إبراهيم يأتي وبعده * يقوم ابن عمران بأقوى شريعتي
ومن بعدهم عيسى بن مريم مرسل * وخامسهم خير الأنام ذخيرتي
لكلّ بني امّة وملوكهم * فجنسهم معدودة قيد خمسة
فللفرس كاف ثمّ للروم فافهم * وللأكاسرة اللام والقياصرة
وأمّا ملوك الفرس نون وبعدها * تكون ملوك العرب قاء مثبتي
الدر المنتظم في السر الأعظم — صفحة 218
مساهمون: محمد بن طلحة الشافعي
ص٢١٨