وعلى كربلاء مقام شفيع * هائل منكر يعزّ عليّا
حتّى تأتي السرات من كلّ أرض * وهي منقادة ترى الموت ريّا
وترى السيّد العزيز ذليلا * وترى الوغد مستطيلا قويّا
بعدها تطلع اللئام على * الأرض بجيش زعمهم بدويّا
بعدها تملك الأعارب دهرا * ويعزّ الشام عزّا قويّا
فجياع السباع تشبع منهم * وحداد الشفار تضحي رويّا
ترسل النبل في الأفاعي في * الحرب فيبقى الشجاع منها هويّا
ثمّ في تسعة وتسعين تبقى * سائر الأرض ما بها عربيّا
ثمّ تأتي عساكر شبه النمل * سوادا تبدي صلاحا مضيّا
ويل عكّا وما يحلّ بعكّا * سوف يطلي الركاب دما طريّا
ويل صيدا وحولها والمعلى * من قتال يلقى الرجال جثيّا
وترى الدم في القناطر يجري * كالميازيب سائحا بل جريّا
ويل قبر الخليل ممّا يلاقي * من أمور تسيل أمرّ المريّا
الدر المنتظم في السر الأعظم — صفحة 162
مساهمون: محمد بن طلحة الشافعي
ص١٦٢