بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة المؤلف
ربّ يسّر يا كريم
قال الشيخ الإمام كمال الدين أبو سالم محمّد بن طلحة الراجي عفو ربّه رضي اللّه عنه وأرضاه : الحمد للّه الذي أطلع من اجتباه من عباده الأبرار على خفايا الأسرار ، وأسمع من ارتضاه من أصفيائه الأخيار من الغيب قضايا الأقدار ، وأودع قلوبهم من جواهر المعرفة ما تختار منه عيون البصائر والأبصار ، وأطمع نفوسهم في إحراز رموز كنوزها بيد الإظهار ، من صحف حجب الأستار ، فسبحانه لقد قرّر حكم أحكامه ، وكلّ شيء عنده بمقدار ، ونوّرها بنور إلهامه ، فاستخرجت غرائب الأسرار بثاقب الأفكار .
والصلاة والسلام على نبيّه المصطفى ورسوله المجتبى ، محمّد المختار صلّى اللّه وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه الأئمّة الأطهار ، صلاة متّصلة بالاستمرار ، آناء الليل وأطراف النهار .
وبعد ، فإنّه لمّا رزقني اللّه تعالى من مسار الطافه وأنعامه ، ومسار إحسانه وإكرامه ، مؤاخاة عبد صالح تقيّ ، ومصافاة خليل فالح نقيّ ، أنزلتها من قلبي منزلة ما وصلت إليها اخوّة النسب من قبلها ، ولا يصل إليها أحد من بعدها ، ونمت بيننا المحبّة في اللّه والصحبة لله ، وكان كثيرا ما