والاعتقاد بذلك ثابت للمتدينين ، فإنهم يقبلون مبدئيا حياة كثير ممّن تقدّم تاريخهم على الإمام المهدي مثل النبي « عيسى » والنبي « الخضر » عليهما السلام ، ودلّت الكتب الدينية على امتداد حياة أناس لمدة طويلة ، فجاء في التوراة - سفر التكوين ، الأصحاح الخامس : ان آدم عاش 930 سنة ، وشيث 912 سنة ، وقينان 910 سنة ، وآنوش 815 سنة .
وقد ذكر القرآن الكريم ان دعوة النبي نوح عليه السلام قومه دامت
« أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
« 1 » . وقال سبحانه في أصحاب الكهف :
« وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً »
« 2 »
وذكر هذه الحقائق يغنينا عن سرد أسماء المعمّرين بعد ما ثبت امكان ذلك ووقوعه .
فوائد وجوده عليه السلام :
ربما تساءل البعض : إذا كان الإمام المهدي خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأميرا على المسلمين فلماذا غاب عن الانظار ، وما هو تأثيره الفعلي في حياة المسلمين ؟ . قد روى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أجاب عن فائدة الامام في غيبته عندما سأله جابر بن عبد اللّه الأنصاري :
هل ينتفع الشيعة بالقائم في غيبته ؟ فقال : ( إي والذي بعثني بالنبوة ، انهم لينتفعون به ، ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان جلّلها السحاب ) « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 14 .
( 2 ) سورة الكهف : 25 .
( 3 ) البحار ج 52 ص 93 ، وإلزام الناصب ص 62 ، وإعلام الورى ص 376 ، وينابيع المودة ج 3 ص 78 ،