تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
على أصالة الصحة . ومن جعل المناط في تشخيصه على مطابقة قول للأصل ، ومخالفته له ، بحسب نتيجة الدعوى ، فلا بدّ من تقديم قول من يدّعي البلوغ ، وهو البائع في المثال المذكور ، لأنّه منكر وقوله مطابق للأصل ، وهي أصالة الصحّة وطرف مقابله ، وهو المشتري مدعي للبطلان ، هذا فيما لو كان مطرح الدعوى هو البلوغ وعدم البلوغ ، وامّا إذا كان مطرح الدعوى هي صحّة العقد وفسادها ، فلا إشكال في تقديم قول من يدّعي الصحّة إذ لا مغايرة بين مطرح الدعوى ، ونتيجتها كما لا يخفى . فتحصل : أن الاضطراب والاختلاف بين كلمات هؤلاء الأعلام إنّما هو من هذه الجهة ، لا من جهة الاختلاف في أنّ أصالة الصحّة هل هي متقدّمة على الأصول الموضوعية ، أو مؤخرة عنها إذ لا أظنّ بهم أن يقولوا بتقديم الأصول ا لموضوعية عليها في غير مقام الدعوى وأمّا اليد فحالها كحال أصالة الصحّة في تقديمها على الأصول الموضوعيّة والحكميّة الجارية في موردها ، بناء على القول بكونها أمارة على الملكيّة ، وإن التسلّط الظاهري كاشف عن الملكيّة الواقعيّة ، وإلّا يلزم اختلال النظام وأن لا يكون للمسلمين سوق ، والظاهر أنّها بناء على القول بكونها قاعدة تعبديّة - أيضا - كذلك هذا هو القدر المناسب للمقام ، وأمّا تنقيح موضوع اليد وأقسامها وأحكامها فموكول إلى محلّه وهو كتاب القضاء .