تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
الفاتحة - مثلا - جزء من الصلاة ولا يصحّ أن يقال الهمزة في الحمد جزء من الصلاة ، وإن كان هو أيضا جزءا من حيث إنّ جزء الجزء جزء . والحاصل : أنّ الشيء هنا كناية عن أجزاء الصلاة ، وأجزاء الصلاة هي الأجزاء الأوّليّة التي لوحظت جزءا لها في حال التركيب واعتبارها شيئا واحدا لا أجزاء أجزاءها ، لا أقل من الشك بالنسبة إلى أجزاء الأجزاء فيقتصر على المتيقّن وهي الأجزاء الاوّليّة . نعم يقع الإشكال بالنسبة إلى الحمد والسورة في انّهما جزء واحد وهي القراءة ، كما في مورد الرواية أو هما جزءان ، الظاهر هو الأخير ؛ لأنّ الحمد شيء والسورة شيء آخر . وإن كانا مشتركين في الدخول في عنوان القراءة فيشملهما « كلّما شككت في شيء ودخلت في غيره » وذكر القراءة وعدم تعرّض الحمد والسورة بالخصوص إنّما هو من باب المثال ، فلا ينافي كونهما شيئين ، والظاهر أنّ المراد بالغير ما كان من أجزاء الصلاة فلا يشمل ما كان مقدّمة لأفعال الصلاة ، ومنه تستكشف - بضميمة ما ورد في الأمر بعدم الاعتناء بالشك في الركوع بعد الهويّ إلي السجود ، والاعتناء بالشك في التشهّد أو السجود وبعد النهوض إلى القيام فراجع الرواية « 1 » - أنّ الهويّ إلى السجود من أفعال الصلاة ، ولو أنّه مقدّمة للسجود - أيضا - لأنّه لا منافاة بين أن يكون شيء جزء لها ومقدّمة للجزء الآخر - أيضا - بخلاف النهوض إلى القيام فإنّه ليس إلّا مقدّمة للقيام . وعلى هذا فلا فرق بين أن يكون الشك في التشهّد أو السجود في حال [ النهوض ] فإنّه لا بدّ من الاعتناء بالشك في كليهما ، ولا وجه لما حكي من العروة « 2 » من التفصيل بينهما فراجعها .

[ أصالة الصحّة ]

وأمّا أصالة الصحّة بالنسبة إلى فعل الغير بعد الفراغ عن أصل وقوع العمل والشك في وقوعه صحيحا وفاسدا ، فهي من الأصول المعتبرة ؛ المستدلّ عليها بالأدلّة اللفظيّة من الآيات والأخبار ، وبالأدلّة اللبيّة من الإجماع القولي والعملي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 336 . ( 2 ) العروة الوثقى : في إحكام الشكوك ج 1 ص 650 .
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 804 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني